العلامة الحلي
301
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الشراء له ، والشفعة عليه . وإن كذّبه ، حكم بأنّ الشراء للمدّعى عليه ، وأخذ منه بالشفعة . وإن كان غائباً ، أخذه الحاكم منه ، ودفعه إلى الشفيع ، وكان الغائب على حجّته إذا قدم ، ولا تؤخّر الشفعة إلى حضور الغائب ؛ لما فيه من إسقاط الشفعة ؛ إذ لكلّ مشتر الالتجاء إلى دعوى الشراء للغائب . ولأنّ الغائب إمّا مصدّق أو مكذّب ، وعلى التقديرين يستحقّ الشفيع الشفعة إمّا عليه أو على الحاضر . وإن قال : اشتريته لطفل هو ابني أو لي عليه ولاية ، فالأقرب : ثبوت الشفعة إن ثبت الشراء المطلق ، وإلاّ فلا . أمّا على التقدير الأوّل : فلأنّ الشراء موجب للشفعة على كلّ مشتر ، سواء كان طفلاً أو لا . وأمّا على التقدير الثاني : فلأنّ الملك للطفل ، ولا تجب الشفعة بإقرار الوليّ عليه ؛ لاشتمال ذلك على إيجاب حقٍّ في مال الصغير بإقرار الوليّ . وللشافعي قولان : أحدهما : أنّه إذا أضاف الشراء إلى مَنْ له عليه ولاية ، تثبت ؛ لأنّ المقرّ يملك الشراء ، فصحّ إقراره فيه ، كما يصحّ في حقّ نفسه . والثاني : لا تثبت ؛ إذ لا يُقبل إقرار الوليّ في حقّ الطفل ( 1 ) . تذنيب : إذا ادّعى عليه الشفعة [ فيما بيده ] ( 2 ) فقال : هذا الشقص لفلان الغائب أو لفلان الصغير ، لم تثبت الشفعة إلى أن يقدم الغائب ويبلغ
--> ( 1 ) المغني 5 : 517 ، الشرح الكبير 5 : 530 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " في يده " . والظاهر ما أثبتناه .